الفلسفة العربية الجزء الأوّل (BTHAR57)
تنقسم الفلسفة العربية الاسلامية إلى ثلاث اتجاهات: اتجاه يستخدم مفهوم العربية وآخر يستخدم مفهوم الاسلامية واتجاه ثالث يستخدم مفهوم العربية الاسلامية
رمز المقرر: BTHAR57
أستاذ: Dr. Fawzi Hamed Al-Hittiمقدّمة
موضوع الفلسفة الإسلامية موضوع شائك ومتشعب، كتب فيه عدد كبير من الباحثين المعنيين بالفلسفة وتاريخ الفكر، وقيلت فيه آراء عديدة متناقضة، منها ما صدر عن روية وتبصر، ومنها ما صدر عن عجالة وقلة إلمام بالمادة المدروسة، إما لندرة مصادرها حينذاك، وأما لدوافع بعيدة عن أغراض البحث العلمي وأهدافه. وكان لهذه الآراء صدى كبير ما زلنا نسمع بعضًا منه يتردد في قاعات الدرس الفلسفي. ولتعلق تلك الآراء بموضوع درسنا، إذ إنها ركزت على مدى حضور أو غياب العقل المتفلسف في الحضارة العربية الإسلامية، وعلى إبداعه وإسهامه أو تشغيله وتوظيفه للمنتج السابق، ارتأينا أن نبدأ حديثنا عن الفلسفة العربية الإسلامية بالإجابة عن أبرز الاتهامات المثارة ضد وجود فلسفة عربية إسلامية. الاتهامات التي يمكن إيجازها بالسؤال الإشكالي الآتي: هل هناك فلسفة عربية إسلامية حقًّا، لها خصائصها ومميزاتها؟ أم أنها مجرد ترجمة سيئة للفلسفة اليونانية، وربما للمدارس الفلسفية الشرقية الأخرى مثل الفارسية أو الهندية؟
والإجابة عن هذا السؤال تتطلب أن نجيب ضمنًا عن أسئلة أخرى مثل: ما هو حد الفلسفة ومعيار التفلسف؟ هل هناك عقل خالص؟ أي هل يمكن للعقل أن يكون إقنوم ذاته؟ ما هي حدود العلاقة التفاعلية بين المنقول بوصفه نتاجًا سابقًا للعقل، والعقل المستقل الموظف لهذا المنقول المنتج سابقًا؟ هل الخطاب الفلسفي هو خطاب مُنتِج للمعرفة فقط، وبالدرجة الأولى؟ أم أنه خطاب مؤول للمعارف؟
إن الإجابة عن هذه الأسئلة ضرورة منهجية وتأسيس نظري لا غنى عنه لمن أراد دراسة الفلسفة الإسلامية دراسة علمية أكاديمية تبعده عن تكرار أحكام تقييمية سلبية قال بها مؤرخون ومختصون لهم حضور في الفلسفة ضد فلاسفتنا. وقبل الإجابة عن هذه الأسئلة المهمة، نود الوقوف أولًا عند التسمية السليمة والاصطلاح الأنسب للفضاء الذي نتحدث عنه: هل هي (فلسفة إسلامية)، أم (فلسفة عربية)، أم (فلسفة عربية إسلامية)؟ لأن الاختلاف وصل حتى إلى تسميتها.
محتوى المقرر
الفصل الأوّل: الكندي وفلسفته
الفصل الثاني: أبو بكر محمد بن زكريا الرازي
الفصل الثالث: الفارابي
خاتمة
يتضح من خلال هذا القسم أن الفلسفة العربية الإسلامية لم تكن مجرد نقل للفكر اليوناني، بل كانت عملية إبداع فكري شارك فيها الفلاسفة المسلمون بإسهامات أصيلة في مجالات الميتافيزيقا والمنطق والأخلاق ونظرية المعرفة. وقد استطاع هؤلاء المفكرون أن يوفقوا بين العقل والنقل، وأن يفتحوا آفاقاً جديدة للتفكير الفلسفي داخل الحضارة الإسلامية. كما أسهمت هذه الجهود في تشكيل جسر معرفي انتقلت عبره الفلسفة إلى أوروبا في العصور الوسطى، مما يدل على الدور الحضاري الكبير للفكر الفلسفي في الثقافة العربية الإسلامية. وسيأتي في القسم الثاني استكمال عرض تطور الفلسفة العربية الإسلامية وأبرز أعلامها واتجاهاتها الفكرية
