الأخبار
تجديد المنهجية التعليمية: مقررات تفاعلية عبر الإنترنت وتقييمات قائمة على التطبيق العملي
19 أكتوبر 2026
تعمل جامعة دوموني (Domuni Universitas) على تطوير تنظيمها التربوي لتوفير تجربة تعلّم عبر الإنترنت أكثر تفاعلية وتنظيمًا، مع مواكبة تربوية وإنسانية. وأصبحت الأنشطة المدمجة في المقررات، وأدوات متابعة التقدّم، والمهام الفصلية، والمناقشات الشفوية عناصر أساسية في المسار الدراسي للطلاب. ويجمع هذا النهج بين اكتساب المعارف وتطبيقها عمليًا والمواكبة الإنسانية، بهدف تنمية الاستقلالية والقدرة على توظيف المعارف المكتسبة.
مقررات منظّمة لمواكبة عملية التعلّم
تعني الدراسة في جامعة دوموني (Domuni Universitas) متابعة تكوين جامعي يُقدَّم بالكامل عبر الإنترنت. إذ يستطيع الطالب الوصول إلى مقرراته من حاسوبه وتنظيم عمله وفقًا لوقته المتاح. ويهدف التنظيم التربوي الجديد إلى جعل هذا المسار الدراسي أكثر وضوحًا وتفاعليةً وسهولةً في المتابعة.
يُنظَّم كل مقرر في عدة أجزاء. وتتيح المحتويات التعرّف إلى المفاهيم المطلوب استيعابها، فيما تتخلّل المقرر أنشطة تفاعلية تساعد الطالب على التحقّق من مدى فهمه واستحضار المعارف التي اكتسبها وتعزيزها.
ويمنح هذا التناوب إيقاعًا للعمل الدراسي. فبعد عدة مراحل مخصّصة لنقل المعارف، قد يُطلب من الطالب، على سبيل المثال، الإجابة عن استبيان، أو ترتيب مجموعة من العناصر ترتيبًا صحيحًا، أو تصنيف المعلومات، أو إكمال نص يتضمّن فراغات.
وهذه التمارين غير الخاضعة للتنقيط، مدمجة في المقرر وملائمة لمحتواه. وهي تتيح للطالب مراجعة ما درسه للتو، والعودة إلى بعض المفاهيم، والاستعداد للمرحلة التالية من التعلّم.
وفي نهاية المقرر، يجمع ملخّصٌ أبرز العناصر الأساسية، وقد يأتي في شكل خريطة ذهنية أو موجز أو معجم للمصطلحات. وتساعد هذه الأدوات على ترسيخ المعلومات في الذاكرة، كما تمكّن الطالب من استعادة الأفكار الأساسية عند مواصلة مساره الدراسي أو الاستعداد للتقييم.
واجهة لتسهيل متابعة العمل الدراسي
صُمّمت واجهة التعلّم الجديدة أيضًا بهدف تسهيل التصفّح والتنقّل. إذ يستطيع الطالب متابعة تقدّمه الدراسي والاطّلاع على المراحل التي لا يزال يتعيّن عليه إنجازها ضمن المقرر.
ويتيح نظام متابعة إتمام الأنشطة تحديد الأقسام التي أنجزها الطالب وتلك التي لا تزال تتطلّب مزيدًا من العمل. وبذلك، تتوافر له مؤشرات واضحة تساعده على تنظيم تعلّمه والتقدّم في تكوينه.
وقبل الانخراط الكامل في دراسة المقررات، يستفيد الطالب أيضًا من مقرر في المنهجية العامة. ويتيح له هذا المقرر التعرّف إلى بيئة التعلّم الجديدة، وبنية المقررات، وطرائق التقييم، وأشكال التفاعل المقترحة في إطار الندوات الإلكترونية.
وتهيّئ هذه المرحلة الطالب لاستخدام الأدوات المتاحة له وفهم كيفية تنظيم مساره التكويني.
تقييمات توظّف المعارف المكتسبة في عدة مقررات
يمثّل التنظيم الجديد للتقييمات ثاني أبرز أوجه التطوير. فهو يتيح الجمع بين التحقّق المنتظم من المعارف وتقييم أشمل للمكتسبات على امتداد الفصل الدراسي. وفي نهاية كل مقرر، يُحافَظ على الاختبار القصير، في حين يُستبدل العمل الكتابي بـ تقييم فصلي يتّخذ شكل مهمة تستند إلى عدة مقررات، وتستلهم نماذج من الأعمال التي يمكن إنجازها في بعض البيئات المهنية.
تتضمّن كل مهمة ثلاثة مخرجات ومناقشة شفوية. والمخرجات هي أعمال مكتوبة تتّخذ أشكالًا مختلفة بحسب أهداف المسار التكويني، مثل ملفّ أو تقرير أو معجم للمصطلحات أو تحليل مقارن. ويتعيّن على الطالب إقامة روابط بين المقررات، وانتقاء المعارف ذات الصلة، واستخدامها للإجابة عن إشكالية محدّدة. ويتيح له هذا النهج دراسة المواد بصورة تكاملية وبناء فهم أشمل للموضوعات التي يتناولها.
وتظلّ للاختبارات القصيرة أهميتها، إذ تسمح بالتحقّق من اكتساب المعارف وفهم المفاهيم. أمّا المهام فتذهب إلى أبعد من ذلك، لأنها تطلب من الطالب إعادة توظيف ما اكتسبه لإنجاز عمل منظّم.
ثلاث مراحل لبناء الاستدلال
تتّبع المخرجات الثلاثة لكل مهمة تدرّجًا يواكب الطالب في عمله الفكري.
في المرحلة الأولى، يتعيّن على الطالب عرض المفاهيم التي درسها وتلخيصها. ويستلزم ذلك فهم المعارف المقدّمة في المقررات واستخلاص عناصرها الأساسية.
أمّا المرحلة الثانية، فتدعوه إلى مواصلة عمل التلخيص وتعزيز الروابط بين المفاهيم. ويتعلّم الطالب تدريجيًا الربط بين مختلف الموارد المعرفية التي يستند إليها.
وفي المرحلة الثالثة والأخيرة، يُطلب منه اتخاذ موقف والدفاع عنه بالحجج. وانطلاقًا من العناصر التي درسها، يتعيّن عليه الإجابة عن سؤال، وتبرير اختياراته، وبناء استدلال شخصي.
ويتيح هذا التدرّج الانتقال من المعرفة إلى تطبيقها. فالطالب لا يكتفي بإعادة عرض المعلومات، بل يتعلّم انتقاءها ووضعها في سياقها وتوظيفها لصياغة إجابة متماسكة.
وتُقيَّم الأعمال وفق معايير محدّدة تتيح تقدير جودة العمل المنجَز ومدى قدرة الطالب على توظيف المعارف توظيفًا ملائمًا.
مناقشة شفوية في نهاية كل فصل دراسي
في ختام المهمة الفصلية، يعرض الطالب عمله خلال مناقشة شفوية أمام عضو واحد أو أكثر من أعضاء لجنة التقييم، من المتخصصين في الموضوع المعني. ويكون أعضاء اللجنة قد اطّلعوا مسبقًا على المخرجات المقدّمة. ويمكنهم توجيه أسئلة إلى الطالب بشأن الاختيارات التي اتخذها، والمفاهيم التي وظّفها، والحجج التي طوّرها، والروابط التي أقامها بين مختلف المقررات.
وعليه، ينبغي أن يكون الطالب قادرًا على شرح منهجيته وإظهار تمكّنه من الاستدلال الذي عرضه في أعماله. ويسمح هذا التفاعل بالتحقّق من مدى استيعابه للمعارف وفهم الطريقة التي بنى بها إجابته. كما تضفي المناقشة الشفوية بُعدًا إنسانيًا على التكوين عن بُعد، إذ تشكّل فرصة للحوار المباشر مع متخصصين، وقد تتبعها ملاحظات حول العمل المنجَز أو نصائح أو اقتراحات لمزيد من التعمّق.
تكوين عن بُعد قائم على المواكبة الإنسانية
تحتلّ الاستقلالية مكانة مهمة في الدراسة عبر الإنترنت، لكنها تندرج ضمن منظومة للمواكبة والدعم.
ويستفيد الطلاب، على وجه الخصوص، من الإرشاد الأكاديمي الذي يسهم في الحفاظ على التواصل الإنساني طوال فترة تكوينهم ويساعدهم في مسارهم الدراسي. كما تتيح متابعة التقدّم للفريق التربوي تحديد الحالات التي تستدعي اهتمامًا خاصًا.
وعندما تظهر تأخيرات في إنجاز أحد المقررات أو تشير النتائج إلى وجود صعوبات، يمكن تفعيل تنبيهات. وعندئذ، يستطيع الفريق التواصل مع الطالب لفهم وضعه وتحديد الوسائل المناسبة لمساعدته على مواصلة مساره الدراسي.
ومن جهة أخرى، تتيح استبيانات الرضا جمع آراء الطلاب في نهاية المقررات والسنوات الدراسية. وتسهم هذه المعلومات في متابعة جودة المسارات التكوينية الجديدة.
وبذلك، يقوم التنظيم على تحقيق التوازن بين الاستقلالية والمواكبة: إذ يتقدّم الطالب في بيئته الرقمية، مع الاستفادة من مؤشرات توجيهية تربوية، ومتابعة مستمرة، وفرص للتواصل والتبادل مع أشخاص يقدمون له الدعم.
تعلّم توظيف المعارف
تهدف المسارات التكوينية الجديدة في جامعة دوموني إلى ما يتجاوز مجرد اكتساب المعارف؛ فهي تسعى أيضًا إلى تنمية القدرة على استخدام هذه المعارف في مواقف عملية ملموسة.
ويكتسب هذا التوجّه أهمية خاصة لدى الطلاب الذين يرغبون في الاستعداد لدخول الحياة المهنية أو التفكير في تطوير مسارهم الوظيفي. وبحسب التكوين الذي يتابعونه ومشروعاتهم المهنية، يمكن توظيف الكفاءات المكتسبة في مجالات مختلفة، منها التعليم، والوساطة بين الثقافات، والعمل الجمعياتي، والإدارات والهيئات العامة.
وهكذا، يجمع المسار الدراسي بالنسبة إلى الطالب بين أبعاد متعددة: دراسة المحتويات الأكاديمية، والتحقّق من المكتسبات من خلال الأنشطة التفاعلية، وإعداد الأعمال المكتوبة، وإقامة الروابط بين المقررات المختلفة، والدفاع عن اختياراته خلال المناقشة الشفوية.
ومن ثمّ، تعني الدراسة في جامعة دوموني متابعة تكوين جامعي عن بُعد يجمع بين اكتساب المعارف، والعمل الشخصي المنظّم، والتقييمات المصمّمة لإبراز قدرة الطالب على توظيف ما اكتسبه من معارف.
اكتشفوا جميع برامجنا التكوينية باللغة الفرنسية من هنا.
