MyDomuni
DOMUNI UNIVERSITAS

الأخبار

[DOMUNI INTERNATIONAL] آفاق جديدة للتكوينات باللغة العربية

24 سبتمبر 2026

في 8 سبتمبر 2026، افتتحت جامعة دوموني ورهبنة بنات مريم الكلدانيات، عبر الإنترنت، المركز الرقمي للتكوين الرعوي. ويستهدف هذا المركز الأشخاص المنخرطين في حياة الكنيسة في العراق وفي بلدان المهجر، وهو ثمرة تعاون بين المؤسستين. ويمثل افتتاح المركز أيضًا مرحلة جديدة في تطوير البرامج التعليمية التي تقدمها جامعة دوموني باللغة العربية.

عرض أكاديمي آخذ في التنوع

توجَّه هذه البرامج الجديدة إلى جمهور ناطق باللغة العربية، مقيم في الشرق الأوسط أو في مناطق أخرى من العالم. وهي تتيح متابعة الدراسات العليا عن بُعد باللغة العربية، في مجالات تمتد من اللاهوت والعلوم الكتابية إلى علم النفس وعلوم الأديان. ويواصل المشروع المنفَّذ بالتعاون مع الراهبات الكلدانيات هذا التوجه، من خلال توجيهه نحو احتياجات التكوين الرعوي المحددة في العراق.

تقدم جامعة دوموني حاليًا أربعة مسارات ماجستير باللغة العربية: الدراسات الكتابية، واللاهوت الرعوي، والأديان المقارنة، وعلم النفس الاجتماعي. ويُسهم افتتاح ماجستير علم النفس الاجتماعي في إثراء هذا العرض في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية. كما يتيح، إلى جانب التخصصات اللاهوتية، تناول القضايا المرتبطة بالعلاقات بين الأشخاص، والجماعات، والسياقات الاجتماعية.

ويترافق ذلك أيضًا مع تزايد عدد الطلاب المسجلين في مختلف المسارات المقدمة باللغة العربية، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد الذي تحظى به هذه البرامج لدى الجمهور الناطق بالعربية.

ويُستكمل هذه المسارات ببكالوريوس في اللاهوت ودبلوم في التعليم المسيحي. ويستهدف هذا الأخير بصورة خاصة الأشخاص المشاركين في نقل الإيمان والتكوين المسيحي. وهكذا، تستجيب البرامج باللغة العربية لأهداف متنوعة: بدء مسار جامعي، وتعميق المعرفة في أحد التخصصات، أو اكتساب معارف مفيدة للانخراط في العمل الرعوي.

وتؤدي إمكانية الدراسة عن بُعد دورًا أساسيًا بالنسبة إلى جمهور موزع بين بلدان عدة. فهي تتيح للطلاب متابعة تكوينهم من مكان إقامتهم، مع التوفيق بين الدراسة وأنشطتهم المهنية أو الأسرية أو الكنسية. وتمنح هذه الإمكانية لإتاحة التعليم باللغة العربية أهمية خاصة.

شراكة من أجل التكوين الرعوي في العراق

يترافق هذا الحراك الأكاديمي، في عام 2026، مع تعزيز شراكات جامعة دوموني في العراق. فقد أُبرم اتفاق إطار للتعاون مع رهبنة بنات مريم الكلدانيات، ممثلةً برئيستها العامة،الأم نِعَم كمّورا. وشاركت الدكتورة ماري مونّيه، O.P.، رئيسة جامعة دوموني، عن بُعد في توقيع الاتفاق.

وينص الاتفاق على إنشاء مركز رقمي للتكوين الرعوي بصورة مشتركة. ويغطي المشروع نطاقًا واسعًا من الاحتياجات، من بينها: المهارات الرعوية، والقيادة والخدمة، وتنشيط التعليم المسيحي والتربية المسيحية، والمرافقة الروحية والنفسية، والتواصل والإصغاء، والعمل ضمن فريق. كما ينص على دورات تدريبية في استخدام الأدوات التعليمية الرقمية والذكاء الاصطناعي.

وتقدم المؤسستان خبرات متكاملة في هذا المشروع. فتتولى الراهبات الكلدانيات إنشاء المركز وإدارته، وتنظيم الدورات التدريبية، وتسجيل المشاركين، والمتابعة الإدارية. وتسهم جامعة دوموني في الإشراف على البرامج، وتطوير المحتويات العلمية والتربوية، فضلًا عن المرافقة الأكاديمية. كما تنص الشراكة على تبادل الموارد وإطلاق مشاريع بحثية في مجالات التربية، والعمل الرعوي، والتعليم الرقمي. ويستهدف هذا التعاون بصورة خاصة الأشخاص المنخرطين في الخدمة الكنسية: الكهنة، والرهبان، والراهبات، والعلمانيين.

المركز الرقمي للتكوين الرعوي يفتح أبوابه

شكّل الافتتاح عبر الإنترنت، في 8 سبتمبر، انطلاقة أنشطة المركز الرقمي للتكوين الرعوي. وقد جمع عددًا من المسؤولين الكنسيين والمؤسساتيين. وتحدث خلال المناسبة مار بولس الثالث نونا، البطريرك الكلداني، وكذلك الرئيسة العامة للراهبات الكلدانيات، التي قدمت رسالة المركز الجديد ومهمته.

وتحدث باسم جامعة دوموني الدكتور أمير ججي، O.P.، نائب الرئيس، مشددًا على أهمية هذه المبادرة. وذكّر بأن التعليم قادر على إقامة روابط بين الشعوب والثقافات، وأن التعاون الأكاديمي يتيح وضع المعارف في خدمة الأشخاص والجماعات. كما شدد على أن هذا المشروع لا ينبغي النظر إليه بوصفه مجرد برنامج دراسي، بل باعتباره مشروعًا رعويًا ورسالة كنسية تهدف إلى مرافقة أعضاء الكنيسة في نموهم في المعرفة والإيمان والخدمة.

ويستجيب المركز لهذه الطموحات من خلال إتاحة وسائل التكوين للأشخاص المنخرطين في الكنيسة في العراق وفي بلدان الانتشار، بما يساعدهم على تعميق تفكيرهم وتطوير ممارساتهم. كما تتيح البعد الرقمي للتكوين تجاوز حدود مكان واحد، مع مراعاة تنوع الأوضاع والمهام.

تعاون مرشح للتطور

يشكل افتتاح المركز أول ترجمة عملية للاتفاق المبرم بين جامعة دوموني والراهبات الكلدانيات. وستتيح البرامج التدريبية والتبادلات التي انطلقت في هذا الإطار للمؤسستين مواصلة تعاونهما ودراسة مشاريع مشتركة جديدة. وينص الاتفاق على تعاون أولي لمدة ثلاث سنوات، قابل للتجديد باتفاق مشترك، فضلًا عن إمكانية إبرام اتفاقيات تكميلية لتطوير برامج أكاديمية أخرى.

وبالنسبة إلى جامعة دوموني، تأتي هذه المبادرة في إطار تطوير عروضها التعليمية باللغة العربية. فهي تجمع بين مسارات للدراسات العليا ومشروع للتكوين الرعوي صُمم بالتعاون مع شريك موجود في العراق، بهدف الاستجابة للاحتياجات التي عبّرت عنها المجتمعات المعنية. وفي السنوات المقبلة، تعتزم جامعة دوموني مواصلة تطوير برامجها باللغة العربية، وتعزيز حضورها، وتقوية روابطها مع المؤسسات الكنسية والأكاديمية في الشرق الأوسط.