الأخبار
[وجوه دوموني] – ناديج سالزمان، طالبة ماجستير في الفلسفة (Master of Arts)
12 يناير 2026
[الحلقة 8] – ناديج سالزمان
التعلم بالصرامة مع الحفاظ على الحرية
ناديج سالزمان هي أستاذة اللغة الفرنسية واللاتينية في فييري، سويسرا. وهي حاليًا طالبة في ماجستير في الفلسفة، تخصص تاريخ الفلسفة، في جامعة دوموني.
من الجامعة التقليدية إلى التدريس
كان لي دائمًا ارتباط عميق مع العالم الأكاديمي. بدأت مسيرتي الجامعية في جامعة جنيف، في نظام التعليم الحضوري. تلك السنوات كونتني على الصرامة في الدراسات الإنسانية وقادتني إلى مهنتي الحالية كـ مدرسة للغة الفرنسية واللاتينية. تدريس هذه المواد يعني، قبل كل شيء، العمل على هيكلية الفكر والإرث الثقافي والفكري لمجتمعنا.
ومع ذلك، ومع تقدّم مسيرتي المهنية، شعرت بالحاجة إلى تغذية تفكيري الشخصي. بعد أن أنهيت برنامج دراسة القانون عن بُعد في سويسرا — وهي تجربة أحببتها كثيرًا لما تمنحه من استقلالية — رغبت في العودة إلى الدراسات الفلسفية. ولكن كيف يمكن ذلك؟ كمدرسة وأم، كان من المستحيل عمليًا العودة إلى الجامعة التقليدية الحضورية. فقد شكلت التنقلات، الجداول الثابتة، والامتحانات الحضورية عقبات حقيقية.
اكتشاف دوموني: اختيار التعليم 100٪ عبر الإنترنت
كان بحثي واضحًا: أردت دراسة الفلسفة عبر الإنترنت. أثناء استكشاف الخيارات المتاحة، غالبًا ما صادفت برامج جزئية عبر الإنترنت. العديد من المؤسسات تقدم التعليم عن بُعد لكنها تشترط الحضور الفعلي للامتحانات أو بعض الندوات.
حينها اكتشفت جامعة دوموني. وما لفت انتباهي فورًا هو وعدها بـ المرونة الكاملة. هنا، التعليم 100٪ عبر الإنترنت ليس مجرد شعار، بل هو واقع هيكلي. قلت لنفسي على الفور: “هذا بالضبط ما أحتاجه.” ومنذ لحظة التسجيل، أعجبتني بساطة المنصة وسهولة الوصول الفوري إلى الموارد الأكاديمية.
«لقد أدركت على الفور أنني وجدت الأداة التي ستسمح لي بموازنة رغبتي في التعلم مع متطلبات حياتي اليومية.»
المرونة: منهجية تعليمية تتوافق مع إيقاعات الحياة الحديثة
تتمثل القوة الكبرى في جامعة دوموني في المرونة التي تقدمها للطالب. في الأنظمة التقليدية، يكون الطالب خاضعًا لـ الوقت المؤسسي.
«في دوموني، نصبح أسياد وقتنا الخاص.»
بالنسبة لي كمعلمة، تعد العطلات الصيفية فترات مناسبة للتركيز العميق. بينما تغلق الجامعات التقليدية أبوابها في شهري يوليو وأغسطس، تبقى دوموني مفتوحة. لدي الحرية للغوص بعمق في قراءاتي عندما يتسنى لي الوقت، والتباطؤ عندما تصبح متطلبات عملي أكثر شدة.
كما أن لدي حرية كاملة في إدارة واجباتي. يمكنني تسليم أعمالي عندما أشعر أنني جاهزة. أحيانًا أبدأ دورة، أتعلم محتواها، ثم أنتقل إلى دورة أخرى بدافع الفضول الفكري، قبل أن أعود إلى الأولى بنظرة جديدة لإنهاء المهمة. هذه الحرية في التنقل بين المواد تجعل التعلم عضويًا وحيويًا.
الصرامة الفكرية من خلال الكتابة
قد يعتقد البعض أن الدراسة عن بُعد أسهل، لكن هذا اعتقاد خاطئ. يعتمد نموذج التدريس في جامعة دوموني على الانغماس العميق في النصوص. الدورات كثيفة، غنية فكريًا، وتتطلب قدرات قوية في القراءة والتحليل.
أجبرتني هذه المنهجية على هيكلة تفكيري بدقة. تعلم كيفية وضع خطط المقالات، وتحليل النصوص الفلسفية المعقدة دون الدعم المباشر للمحاضرات الشفهية، ينمي الاستقلال الفكري النادر. نتعلم الثقة بالنفس، وإجراء البحث المستقل، ومواجهة المصادر بشكل نقدي. إنه عمل أكاديمي عالي الدقة يعزز بشكل كبير مهارات التحليل.
كسر العزلة: أهمية التواصل الاجتماعي
هذا بلا شك الجانب الذي كان أقرب إلى قلبي. قد تسبب الدراسة عن بُعد أحيانًا شعورًا بالوحدة. لمواجهة ذلك، بادرت إلى إنشاء مجموعة واتساب للطلاب.
لم نعد مجرد أسماء على قائمة التسجيل، بل أصبحنا زملاء يدعمون بعضهم البعض. نشارك الاقتباسات، نناقش مفاهيم معقدة في الميتافيزيقا أو الأخلاق، ونشجع بعضنا البعض. مؤخرًا، اقترح أحدنا تنظيم مناظرات فلسفية شفوية. بإضافة هذا البعد الاجتماعي والحيوي، نجحنا في جعل التعليم عن بُعد إنسانيًا للغاية. هذه هي نصيحتي الرئيسية: لا تبقوا وحيدين خلف الشاشة، كونوا روابط اجتماعية.
نصائح للطلاب المستقبليين
لمن يتردد بعد، نصيحتي واضحة: انطلقوا، ولكن نظموا أنفسكم. يعتمد النجاح في جامعة دوموني على التنظيم الشخصي الجيد. حددوا منذ البداية ما إذا كنتم تفضلون العمل على الورق أو رقميًا، وضعوا روتينًا واضحًا.
رحلة فكرية صفحة بصفحة
اليوم أواصل برنامج الماجستير بحماس. قدمت لي جامعة دوموني فرصة لم أكن لأجدها في أي مكان آخر: إمكانية التعلم وفق وتيرتي الخاصة دون التخلي عن التزاماتي الشخصية.
وماذا بعد الماجستير؟ آفاقي لا تزال مفتوحة. لقد علمتني الفلسفة أن نهاية دورة ما ليست سوى بداية لسؤال جديد. ربما دكتوراه؟ على أي حال، أعلم أنني سأستمر في التعلم طوال حياتي.
«شكرًا لدوموني على جعل هذه الرحلة ممكنة، صفحة تلو الأخرى.»
هل ترغب بالانضمام إلى هذه المغامرة؟
مثل ناديج، اختر برنامجًا يتناسب مع حياتك. اكتشف برامجنا في الفلسفة، اللاهوت، التاريخ، تاريخ الفن، والقانون.
