DOMUNI UNIVERSITAS

الزواج في الكتاب المقدّس

الزواج في الكتاب المقدّس

SEMAR03 Spring 2023

رمز المقرر: SEMAR03

أستاذ: Dr. Rose Abi Aad

ماهية السمينار

يحوي عنوان السمينار في الجزء الأوّل منه، أي "الزواج"، ما هو مشترك مع جميع الناس، أمّا الجزء الثاني "في الكتاب المقدّس" فيسلّط الأضواء على ما هو خاصّ بالمسيحيّة.

في سيرورة السمينار سنتوقّف لدى محطّات ثلاث، نستوحيها من تاريخ الخلاص: الخلق، الخطيئة، الخلاص.

أ-في الخلق: نسلّط  الضوء على كون المرأة والرجل لهما الطبيعة ذاتها ويتمتّعان بالكرامة عينها، علمًا أنّ المساواة لا تعني التماثل، فبالرغم من أنّهما من العظم ذاته ومن اللّحم ذاته، لكنّهما متميّزان؛ فهذا التشابه وهذه الغيريّة هما في صميم علاقتهما.

عندما خلق الربّ الرجل والمرأة على صورته، أعطاهما الدعوة، وبالتّالي، المقدرة والمسؤولية الموافقتين للحبّ والوحدة. إذًا، الحب هو الدعوة الأساسيّة والفطريّة لكلّ كائن بشريّ.

ب-الخطيئة: بعد أن أفسدت الخطيئة الجنس البشريّ، لم يبقَ الزواج على مستوى ذلك الكمال الّذي كان عليه في البداية. فالعلاقة الثنائيّة بين الزوجين الّتي كانت تتميّز بروح الإلفة والثقة سيسودها الاضطراب وسيَختبران العري والخزي. أصبح الزوج "بعل" المرأة، أي "سيّدُها" على غرار ما هو بعل المنـزل أو الحقل. وعليه، فالعلاقة بينهما، المتّسمة أصلاً بالمساواة التامة، ستتشوّه بإخضاع المرأة لبعلها. أصبحت المرأة مخلوقًا قاصرًا يظلّ تأثيرُها مرتبطًا بوظيفتها في الأمومة.

من النافل القول إنّ تعدّد الزوجات لم يكن يسهِّل السلام المنـزليّ.

في حين أنّ سوء سيرة المرأة المتزوّجة كانت تُدان بشدّة، لم يكن هناك من قوانين تدين الرجل لعدم أمانته لزوجته إلاّ في حال زنى مع امرأة متزوّجة.

غير أنّه أخذ يحدث تقدّمًا في الكتب الحكميّة، فالزنى أصبح محرّمًا على الرجل أيضًا، وراح الأنبياء يشجبون بشدّة ممارسة الزنى. ومع الأنبياء ستبدأ ملامح الزواج الكامل ترتسم، إذ سيشبِّهون علاقة الله بشعبه بالزواج. إنّه العهد الّذي يجمع الإنسان بالله برباط حبٍ أمين، إنّه الزواج غير القابل للفسخ.

ج-الخلاص: في العهد الجديد ستنجلي كلَّ المعطيات الزوجيّة مع المسيح الّذي سيَهَب ذاته لعروسه الكنيسة ويبذلها في سبيلها. يسوع المسيح هو الّذي أصلح الخطأ الّذي لَحِقَ بالبشريّة نتيجة السقطة الأولى.

تجد شراكة الحب بين الله والبشر كمالها النهائي في يسوع المسيح، الزوج (الختن) الذي يحب ويعطي ذاته كمخلّص البشرية باتّحاده بها على الصليب. وعليه، فالزواج المسيحيّ لا ينحلّ، لأنّه يمثّل اتّحاد المسيح بكنيسته بصورة أسراريّة.

مع المسيح يسوع نحن أمام إعادة خلق، إنّها إنطلاقة جديدة إلى الحياة، لقد قام بثورة فساوى المرأة بالرجل من حيث الحقوق والواجبات، ومذّاك أصبح الجميع واحدًا فيه.

Objectives

في نهاية السمينار سيكون بمقدور الطالب(ة):

  1. قراءة النصّ الكتابيّ بصورة نقديّة؛
  2. التعرّف على مفهوم الزواج في الديانات المحيطة بشعب العهد القديم؛
  3. دراسة خصائص الزواج في العهدين القديم والجديد؛
  4. تقييم آراء الباحثين والدارسين حول أهميّة الزواج؛
  5. تبلور الرأي الشخصيّ وفرضيّاته الخاصّة من خلال المشاركة الشفهيّة والاكتساب من الآخرين.

Learning Outcomes 

-جميع الناس يتزوّجون، ولكن عندما نتكلّم عن الحبّ والزواج في الكتاب المقدّس، لا يمكننا أن نفصلهما عن تاريخ الخلاص الّذي يتمحور حول نقاط ثلاث: الخلق، الخطيئة وإعادة خلق الّتي أراد المسيح أن يعيد الإنسان إليها.

-نعرّف عن الإله الّذي نعبده بأنّه محبة (1يو 4: 7، 16). ويرى القديس أغسطينس أنّ علاقة الأقانيم تنطلق من مفهوم المحبة. فالآب هو المحِب لأنّه يحبّ الإبن، والإبن هو المحبوب، لأنّه يحبّ الآب، والروح القدس هو المحبة المتبادَلة بين الآب والإبن. لذلك يُدعى الروح في العهد الجديد، تارةً روح الآب، وتارة روح الإبن. لذا، فالزواج في المسيحيّة له بُعدٌ أسراريّ.

Competence

  1. على الطالب(ة) ان يقرأ (تقرأ) ويبدي (وتبدي) رأيه (رأيها) الشخصيّ في ما يخصّ المقالات المعطاة في كل خطوة؛
  2. على الطالب(ة) ان يكتب (تكتب) مقالاً من 4000 (characters) في المواضيع المتعلّقة بكل خطوة على حدة؛
  3. مناقشة الاسئلة على
  4. تقييم ومناقشة كتابات الطلّاب الآخرين على الموقع الالكترونيّ.