MyDomuni
DOMUNI UNIVERSITAS

الأخبار

[وجوه دوموني] – الدكتور إسحاق موتيلو O.P.

4 مارس 2026

[الحلقة 10] – الدكتور إسحاق موتيلو (O.P.)
دعوةٌ أكاديمية في خدمة الرسالة الدولية لجامعة دوموني

يشغل الدكتور إسحاق موتيلو (O.P.) منصب أستاذٍ في هراري، زيمبابوي، وهو أستاذٌ مشارك في اللاهوت الأخلاقي ومؤلّفٌ أكاديمي، كرّس سنواتٍ طويلة للعمل في التكوين الجامعي والخدمة الرعوية. ويواصل اليوم نشاطه التعليمي في جامعة دوموني بصفته مرشدًا أكاديميًا، مواكبًا طلبةً في قاراتٍ متعدّدة.

لقائي مع رؤية جامعة دوموني

ما جذبني بصورةٍ خاصّة إلى جامعة دوموني هو رؤيتها: رؤيةُ تعليمٍ متاحٍ للجميع دون التفريط في الصرامة الأكاديمية.

تضطلع دوموني برسالةٍ أساسية تتمثّل في إتاحة التعليم العالي بما يتجاوز الحدود الجغرافية والاجتماعية.

ومن وجهة نظري، لا تنفصل هذه الإتاحة عن إطارٍ منهجيٍّ صارم، قائمٍ على معايير أكاديمية رفيعة، وتأمّلٍ أخلاقيٍّ معمّق، وانفتاحٍ على الحوار بين الثقافات.

لقد تميّزت تجربتي داخل الجامعة بجودة هذا المناخ الفكري. فقد وجدتُ فيها انضباطًا أكاديميًا حقيقيًا، إلى جانب فضاءٍ للحوار يلتقي فيه طلبةٌ من ثقافاتٍ وسياقاتٍ ومساراتٍ متنوّعة. وهذه التعدّدية لا تمثّل ثراءً إنسانيًا فحسب، بل تُعدّ كذلك ثراءً فكريًا؛ إذ تتيح لي توسيع آفاقي وتعميق فهمي للموضوعات المدروسة.

الإرشاد الأكاديمي: التوجيه من أجل الإلهام

أولي مفهوم الإرشاد الأكاديمي أهميةً خاصّة. فالتعليم، في تصوّري، لا يقتصر على نقل المعارف، بل يتمثّل في مرافقة الطلبة في تنمية قدرتهم على التفكير المستقل.

«الغاية هي مساعدة الطلبة على أن يصبحوا مفكّرين مستقلّين، يتحمّلون مسؤولية تفكيرهم الخاص».

وأجسّد هذا التوجّه من خلال التفاعل في المنتديات الأكاديمية، والنقاشات العلمية، والمرافقة الفردية. فهذه الفضاءات تقع في صميم التجربة الدراسية، إذ تمكّن الطلبة من مناقشة أفكارهم، وطرح تساؤلاتهم، وبناء تصوّرهم الفكري بصورةٍ تدريجية. وبوصفي مرشدًا أكاديميًا، أضطلع بدورٍ محوريٍّ في توجيه هذا المسار وتشجيعه ودعمه.

الدراسة عن بُعد: حريةٌ وانضباط

يتميّز نموذج جامعة دوموني بالتعليم عن بُعد، وهو نموذج يوفّر مرونةً ثمينة. فهو يتيح للمهنيين، ولأعضاء الحياة الرهبانية، وللطلبة البعيدين عن المراكز الجامعية التقليدية، فرصةَ الالتحاق بتعليمٍ ذي جودة عالية. غير أنّ هذه المرونة تستلزم التزامًا شخصيًا كبيرًا. وأؤكّد في هذا السياق على ضرورة الانضباط، والاستمرارية، والمشاركة الفاعلة.

وأرى أنّ الطلبة الأكثر نجاحًا هم الذين ينخرطون انخراطًا كاملًا في مسارهم التكويني؛ فيشاركون في النقاشات، ويلتزمون بإيقاع العمل، وينظرون إلى دراستهم بوصفها مسارًا حقيقيًا للنموّ الفكري والشخصي.

جماعةٌ دولية تُحدث تحوّلًا

من أبرز ما ميّز تجربتي في جامعة دوموني تنوّع الجماعة الطلابية. وأستحضر لحظاتٍ كان فيها طلبةٌ من إفريقيا وأوروبا وآسيا واميركا يتبادلون أفكارهم في منتدى واحد. وتعكس هذه التفاعلات البعد الدولي للجامعة بصورةٍ ملموسة.

«تُسهم هذه الحوارات في تعميق التفكير وإعادة النظر في بعض الأفكار بطريقةٍ بنّاءة».

وهي شهادةٌ على قدرة دوموني على إنشاء فضاءٍ أكاديمي عابرٍ للحدود، يغتني فيه البحث عن الحقيقة بلقاء الثقافات.

وخلال مسيرتي في هذا الإطار، لفتني أيضًا جدّ الطلبة ودافعيتهم. فعلى الرغم من القيود المرتبطة بالتعليم عن بُعد، يُظهرون قدرًا كبيرًا من الانضباط ورغبةً صادقة في التعلّم. ويؤكّد التزامهم، في تقديري، وجاهة النموذج التربوي الذي تعتمده جامعة دوموني.

 

من خلال مسيرته، يجسّد الدكتور إسحاق موتيلو (O.P.) روح جامعة دوموني تجسيدًا كاملًا. ويُبرز التزامه بصفته مرشدًا أكاديميًا رسالةَ دوموني في إعداد نساءٍ ورجالٍ قادرين على التفكير النقدي، منفتحين على الحوار، ومستعدّين لتسخير كفاءاتهم في خدمة مجتمعاتهم.